الشيخ عزيز الله عطاردي

118

مسند الإمام الباقر ( ع )

فأعطاني قال : فقال رجل من أصحابه : يا عجبا لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله يقول سألت اللّه مؤاخاة علي عليه السّلام وموازرته واخلاص قلبه فأعطاني ما كان بالذي يدعوا بن عمه إلى شيء الا أجابته إليه واللّه لشنة بالية فيها صاع من تمر أحبّ إلىّ مما سأل محمّد ربه ، ألا سأل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ربه ملكا يعينه أو كنزا يدع على عدوّه . قال : فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فضاق من ذلك ضيقا شديدا قال فانزل اللّه « فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ » إلى قوله : « وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ » قال : فكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله تسلى ما بقلبه [ 1 ] . 8 - الصفار حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن سدير قال سمعت حمران بن أعين يسأل عن أبي جعفر عليه السّلام عن قول اللّه تعالى : « بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » * قال أبو جعفر انّ اللّه ابتدع الأشياء كلّها على غير مثال كان قبله وابتدع السّماوات والأرض ولم يكن قبلهنّ سماوات والأرضون أما تسمع لقوله تعالى « وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ » . فقال له حمران بن أعين أرأيت قوله : « عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً فقال له أبو جعفر عليه السّلام « إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً » وكان واللّه محمّد ممّن ارتضى وامّا قوله « عالِمُ الْغَيْبِ » فانّ اللّه تبارك وتعالى عالم بما غاب عن خلقه فما يقدر من شيء ويقضيه في علمه قبل ان يخلقه وقبل ان يقبضه إلى الملائكة فذلك يا حمران علم موقوف عنده إليه فيه المشية فيقضيه إذا أراد ويبدو له فيه فلا يمضيه فأمّا العلم الّذي يقدّره اللّه ويمضيه فهو العلم الّذي انتهى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ إلينا [ 2 ] . 9 - الكليني باسناده عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن سدير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أخبرني جابر بن عبد اللّه أن المشركين كانوا إذا مرّوا برسول اللّه

--> [ 1 ] تفسير فرات : 68 . [ 2 ] بصائر الدرجات : 113 .